معلّقة زهير بن أبي سلمى

نبذة عن الشاعر

1أمن أُمّ أوْفَى دِمْنَةٌ لمْ تَكَلّمِبحَوْمَانَةِ الدّرّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
2وَدارٌ لها بالرّقْمَتَينِ كَأنّهامَرَاجيعُ وَشْمٍ في نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
3بها العِينُ وَالأرْآمُ يَمشِينَ خِلْفَةًوَأطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلّ مْجثَمِ 
4وَقَفْتُ بها من بعدِ عشرِينَ حِجّةًفَلأياً عَرَفْتُ الدّارَ بَعدَ تَوَهّمِ
5أثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرجَلٍوَنُؤياً كَجِذْمِ الحَوْض لم يتثلّمِ
6فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـاألا انْعِمْ صَباحاً أيّها الرَّبعُ وَاسلَمِ
7تَبَصّرْ خليلي هلْ تَرى من ظَعائِنٍتحَمّلْنَ بالعَلياءِ من فَوْقِ جُرْثُمِ
8جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزْنَهُ وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
9عَلَوْنَ بأنْماطٍ عِتاقٍ وَكِلّةٍ وِرَادٍ حَوَاشيها مُشاكهة الدّمِ
10وَوَرّكْنَ في السّوبانِ يَعلونَ مَتنَهُعَلَيْهِنّ دَلُّ النّاعِمِ المُتَنَعّمِ
11بكرْنَ بكوراً واسْتَحَرْنَ بسُحرَةٍفَهُنّ وَوَادي الرّسّ كاليدِ للفَمِ 
12وَفيهِنّ مَلْهىً للّطيفِ وَمَنْظَرٌأنيقٌ لِعَينِ النّاظِرِ المُتَوَسّمِ
13كأنّ فُتاتَ العِهْنِ في كلّ مَنزِلٍ    نَزَلنَ بهِ حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ
14فَلَمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُهُوَضَعْنَ عصيّ الحاضرِ المُتَخَيِّمِ
15 ظَهَرْنَ من السُّوبانِ ثمّ جَزَعْنَهُعلى كلّ قَيْنيّ ٍقشيبٍ وَمُفْأمِ
16فأقسَمتُ بالبَيتِ الذي طافَ حوْلَهُ رِجالٌ بَنَوْهُ من قُرَيشٍ وَجُرْهُمِ
17يَميناً لَنِعْمَ السّيّدانِ وُجِدْتُماعلى كلّ حالٍ مِنْ سَحيلٍ وَمُبرَمِ
18تَدارَكتُما عَبْساً وَذُبيانَ بَعْدَماتَفَانَوْا وَدَقّوا بَينَهم عطرَ مَنشمٍ
19وَقد قلتما :إن نُدرِكِ السّلمَ وَاسعاًبمالٍ ومَعروفٍ من القَوْلِ نَسلمِ
20فأصْبَحتُما منها على خيرِ مَوْطِنٍبَعيدَينِ فيها مِن عُقوقٍ وَمأثمِ
21عَظيمَينِ في عُلْيا مَعَدّ ٍهُديتُماوَمَن يَستَبحْ كنزاً من المَجدِ يعظُمِ
22تُعَفّى الكُلومُ بالمِئينَ فأصْبَحَتْيُنَجّمُها مَنْ لَيسَ فيها بمُجرِمِ
23يُنَجّمُها قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلم يُهَرِيقوا بينَهمْ مِلءَ مِحْجَمِ
24فأصْبَحَ يجْري فيهمُ من تِلادِكُمْ   مَغانمُ شَتّى مِنْ إفالٍ مُزَنَّمِ
25ألا أبْلِغِ الأحْلافَ عني رِسالَةًوَذُبْيانَ هل أقْسَمتمُ كلَّ مُقسَمِ
26فَلا تَكْتُمُنّ اللهَ ما في نفوسِكُمْلِيَخفى وَمهما يُكتمِ اللهُ يَعْلَمِ
27يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فَيُدّخَرْليَوْمِ الحِسابِ أوْ يُعَجَّلْ فيُنقَمِ
28وَما الحَرْبُ إلاّ ما علمتمْ وَذُقتُمُوَما هوَ عَنها بالحَديثِ المُرَجَّمِ
29مَتى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوها ذَميمَةًوَتَضْرَ إذا ضَرّيْتُمُوها فتَضرَمِ
30فَتَعْرُكُكُمْ عرْكَ الرّحى بثِفالهاوَتَلْقَحْ كِشافاً ثمّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
31فَتُنْتِجْ لَكُمْ غلْمانَ أشأمَ كلّهمْكأحْمَرِ عادٍ ثمّ تُرْضِعْ فتَفطِمِ 
32فتُغْلِلْ لكمْ ما لا تُغِلّ لأهْلِهاقُرىً بالعرَاقِ من قَفيزٍ وَدِرْهَمِ
33لَعَمْري لَنِعْمَ الحَيّ جَرّ عليهِمُبما لايُؤاتيهمْ حُصَينُ بن ضَمضَمِ
34وكانَ طَوَى كشحاً على مُسْتَكِنّةٍفَلا هُوَ أبْداها ولَمْ يَتَقَدّمِ
35وَقالَ سأقضِي حاجتي ثمّ أتّقيعَدوي بألْفٍ مِنْ وَرَائيَ مُلْجَمِ
36فَشَدّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كثيرَةًلدى حَيثُ ألقَتْ رَحلَها أمُّ قشعمِ
37لدى أسَدٍ شاكي السّلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ 
38جَريءٍ متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بظُلمِهِسَريعاً وإلاّ يُبْدَ بالظّلمِ  يَظْلِمِ
39رَعَوْا ظِمْأهُمْ حتى إذا تمّ أوْرَدواغِماراً تَفَرّى بالسّلاحِ وَبالدّمِ
40فَقَضّوْا مَنايا بَيْنَهُمْ ثمّ أصدَرواإلى كلإٍ مُسْتَوْبِلٍ مُتَوَخِّمِ
41لعَمرُكَ ما جَرّتْ عليهِمْ رِماحُهُمْ دَمَ ابنِ نَهيكٍ أوْ قتيلِ المُثَلَّمِ 
42وَلا شارَكتْ في الموْتِ في دَمِ نوْفَلٍوَلا وَهَبٍ منها وَلا ابنِ المخَزَّمِ
43فكُلاًّ أرَاهُمْ أصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُصَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخْرِمِ 
44لَحيّ ٍحِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمْرُهُمْإذا طَرَقَتْ إحدى الليالي بمُعظَمِ
45كِرامٍ فَلا ذو الضِّغْنِ يُدرِكُ تَبلَهُوَلا الجارِمُ الجاني عليهمْ بمُسْلَم
46سَئِمْتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يعشْثَمانينَ حَوْلاً لا أبا لَكَ يَسْأمِ
47وَأعْلَمُ ما في اليْومِ وَالأمسِ قَبلَهُوَلكِنّني عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
48رَأيتُ المَنايا خَبطَ عشواءَ من تُصبْتُمِتْهُ وَمَن تخطىءْ يُعَمَّرْ فيهرَمِ
49ومَن لم يُصانعْ في أمورٍ كَثيرَةٍيُضَرَّسْ بأنْيابٍ وَيُوطأ بمَنْسِمِ
50وَمن يجعلِ المعرُوفَ من دونِ عِرْضِهيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتّقِ الشّتمَ يُشتمِ
51وَمَن يَكُ ذا فضْلٍ فيَبْخَلْ بفضْلِهِعلى قَوْمِهِ يُستَغنَ عنهُ وَيُذْمَمِ
52وَمَن يُوِفِ لا يُذمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهإلى مُطمَئِنّ البِرّ لا يَتَجَمْجَمِ
53وَمَنْ هابَ أسبابَ المَنايا يَنَلْنَهُوَإنْ يَرْقَ أسبابَ السّماءِ بسُلّمِ
54وَمَن يجعَلِ المَعرُوفَ في غَيرِ أهلِهِيكُنْ حمدُهُ ذَمّاً علَيْهِ وَيَنْدَمِ
55وَمَنْ يَعْصِ أطرَافَ الزِّجاجِ فإنّهُيُطيعُ العَوَالي رُكّبَتْ كلَّ لهْذَمِ
56وَمَنْ لم يذُدْ عن حَوْضِهِ بسِلاحِهِيهَدَّم وَمَنْ لايظلِمِ النّاسَ يُظلمِ
57وَمَنْ يغترِبْ يحْسِبْ عدُوّاً صَديقَهُوَمَنْ لم يُكرِّمْ نَفسَهُ لم يكرَّمِ
58وَمَهما تكنْ عند امرِىءٍ من خليقةٍ  وَإنْ خالها تَخْفى على النّاسِ تُعلَمِ 
59وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لكَ مُعجِبٍ زِيادَتُهُ أوْ نَقْصُهُ في التّكَلّمِ
60لسانُ الفتى نصْفٌ وَنِصْفق فؤادُهُفلمْ يَبْقَ إلاّ صُورَةُ اللحمِ وَالدّمِ
61وَإنّ سَفاهَ الشّيخِ لاحِلْمَ بَعْدَهُوَإنّ الفَتى بَعدَ السّفاهَةِ يحْلُمِ
62سألْنا فأعْطَيتُمْ وَعُدْنا فَعُدْتُمُوَمن أكثرَ التسآلَ يوْماً سَيُحْرَمْ


من مكتبة الفيديو

How to Create Multi-Lingual Navbars in ASP.Net Core 2.1

كيفيّة إنشاء قوائم متعدّدة اللغات بتقنية ASP.Net Core 2.1 | سلسلة البرمجة المتقدّمة | رياض ثلجي

How to Create Multi-Lingual Navbars in ASP.Net Core 2.1

نقل البيانات بسرعة بين Excel و Access و SQL Server

Project Management Office - PMO

اساسيّات مكتب إدارة المشاريع PMO

Project Management Office - PMO

كيف تنشئ قوالب صفحات متداخلة بتقنية ASP.Net Core 2.1 | سلسلة البرمجة المتقدّمة | رياض ثلجي

Developed by Thalji.net, © Riad Thalji